المناوي

33

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

الرّاسخ في علم تسيير الكواكب من جهة الكشف لا من الطّريقة المعلومة للعلماء بهذا الشّأن . الطّبقة السّابعة : الحواريّون ، وهو واحد فقط في كلّ زمن ، وإذا مات أقيم غيره ، وكان الحواريّ في زمن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم الزّبير رضي اللّه عنه ، والحواريّ من جمع نصرة الدّين بين السّيف والحجّة ، فأعطي العلم ، والعبارة ، والحجّة ، وأعطي السّيف ، والشّجاعة ، والإقدام ، فمقامه التّحدّي في إقامة الحجّة على صحّة الدّين المشروع . الطّبقة الثّامنة : الرّجبيّون ، وهم أربعون في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، شأنهم القيام بعظمة اللّه ، وهم من الأفراد ، سمّوا به لأنّ حال هذا المقام لا يكون إلّا في رجب من أوّله إلى آخره ، ثمّ يفقدون ذلك الحال من أنفسهم ، فلا يجدونه إلّا في رجب الآتي ، وقلّ من يعرفهم ، وهم متفرّقون في البلاد ، ويعرف بعضهم بعضا ، ومنهم من يبقى عليه حاله في جميع عامه ، والواحد منهم يرى الرّافضة في صورة خنازير ، وهؤلاء أوّل يوم في رجب يجدون كأنّما أطبقت عليهم السّماء ، فلا يتحرّك منهم جارحة ، ويضطجعون فلا يقدرون على حركة ، ولا قيام ، ولا حركة يد ، ولا رجل ، ولا جفن ، فيبقى عليهم أوّل يوم ، ويخفّ في ثانيه قليلا ، وفي ثالثه أقلّ ، ويقع لهم الكشف ، والتّجلّي ، والاطّلاع على المغيّبات ، ثمّ لا يزال أحدهم مضطجعا مسجّى يتكلّم بعد الثّلاث ، ويتكلّم معه ، حتّى يتمّ الشّهر ، فيقوم لحرفته كأنّما نشط من عقال ، ويسلب عنه ذلك الحال إلّا من كمال اللّه ، وهو حال غريب ، لا يعلم سببه . الطّبقة التّاسعة : الختم ، وهو واحد ، لا في كلّ زمن ، بل واحد في العالم ، يختم اللّه به الولاية المحمّديّة ، فلا يكون في الأولياء المحمّديّين أكبر منه ، ثم ختم آخر يختم اللّه به الولاية العامّة من آدم إلى آخر وليّ وهو عيسى عليه الصّلاة والسّلام ، هو ختم الأولياء . الطّبقة العاشرة : ثلاثمائة نفس على قلب آدم عليه الصّلاة والسّلام ، في كلّ زمن ، لا يزيدون ، ولا ينقصون ، ومعنى كون الواحد على قلب ذلك